هاشم معروف الحسني
95
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
كل قبيلة منها فتى صلدا ويعمدوا جميعهم إلى قتل محمد ليتفرق دمه بين القبائل . وقد أخذت قريش برأيه ، ولولا الوحي الذي أخبر النبي بالمؤامرة وأمره بالهجرة لتمّ لهم ما أرادوا ، وقد قتل أبو جهل في معركة بدر كما اتفق على ذلك جميع المؤرخين وظل بنوه على شركهم في مكة إلى السنة الثامنة التي فتح فيها النبي مكة وأسلموا مع من أسلم من أهلها ، فكيف يجتمع هذا مع قول النبي في مطلع السنة الثالثة للهجرة وقبل ولادة الحسن : ألا وإن بني المغيرة قد استأذنوني أن يزوجوا ابنتهم عليّا كما جاء في تلك المرويات . ومهما كان الحال فلو افترضنا أن عليا فكر في غير فاطمة الزهراء من النساء ، وأن فاطمة الزهراء لم تكن طيبة النفس بهذا التفكير فذلك لا يوجب تجريحا ولا يبيح لأحد أن ينال من قداستها شيئا .